الصخرة التي عليها أثر قدم الخليل ( عليه السلام ) - قريبا منها ، بحيث يصدق عليه
أنه صلاها عنده ، إن أمكنه ذلك .
والأحوط أن يستقبله بوجهه ، وإن لم يتمكن من الصلاة خلف المقام ،
صلاها عنده من أحد الجانبين ، وإن لم يتيسر له ذلك أيضا يصليها حيث شاء
من المسجد الحرام ضمن الحدود التي كانت في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى خلف المقام .
والنجاسات التي يعفى عنها في الصلاة ، لا تضر بصلاة الطواف أيضا .
ولو نسي صلاة الطواف يجب عليه الاتيان بها ، متى ما تذكر ، ولا
يجب على إعادة السعي .
هذا إذا كان في مكة ، ولو لم يتذكر إلا بعد خروجه من مكة فالأحوط
أن يرجع ليصليها خلف المقام إن لم يستلزم ذلك مشقة ، وإلا صلاها حيث
شاء ; وإن كان الأحوط له أن يرجع إلى الحرم ويصليها فيه ، والأولى أن
يستنيب من يصليها عن خلف المقام مع الامكان أيضا .
ولو مات قبل أن يقضي هذه الصلاة تعين على الولي قضاؤها عنه مثل
سائر صلواته الفائتة .
ومن ترك صلاة الطواف عمدا فقد صحت منه بقية المناسك المترتبة
عليه بعد الصلاة وبقي عليه قضاء صلاة الطواف كالناسي ، لكن الاحتياط
شديد في وجوب الحج عليه وإعادته في العام القادم ، وهذا الاحتياط لا ينبغي
تركه .
هذا كله إذا كان طوافه واجبا ، أما لو كان طواف مستحبا وتعمد ترك صلاة
الطواف ، فالأولى بل الأحوط أن لا يتركها ، بل يصليها حيث شاء ، وإن كان
الاتيان بها في المسجد الحرام أحوط .
ومن ترك صلاة الطواف خلف المقام جهلا منه بذلك ، كان بمنزلته
الناسي لها ، فيتعين عليه الاتيان بها متى تذكر كما سبق ، سواء لم يأت بها أصلا