وصل إلى أهله أم لا ، تعين عليه الرجوع إلى مكة للطواف بنفسه إن لم يكن
ذلك عليه حرج ومشقة وإلا وجب عليه أن يستنيب شخصا يطوف نيابة عنه
ولو في السنة المقبلة .
وإن يرجع لقضاء الطواف وكان قد مضى على إحلاله السابق شهر
واحد يجب أن يحرم من الميقات بعمرة مفردة ويقضي ما فاته من الطواف بهذا
الاحرام الجديد ، ولو لم يمض عليه شهر جاز له الدخول بلا إحرام ، ويقضي
طوافه باحرامه السابق ، ويكفيه الاحرام السابق في هذه الصورة ، فإن الأقوى
بقاء حكم الاحرام السابق في صحة الطواف ، وإذا كان قد سعى يعيد السعي
أيضا على الأحوط .
ولو أتى بالطواف على غير الوجه الشرعي أي طاف طوافا غير صحيح
فقد بطلت عمرته إن كان في العمرة ، وبطل حجه إن كان في الحج ، وإن كان
جاهلا .
والمريض العاجز الذي لا يستطيع الطواف بنفسه أبدا ، فإن تمكن
من الطواف بواسطة شخص آخر - يستعين به ويتكئ عليه ، أو يلزمه أو يحمله
ويطوف - تعين عليه ذلك ، وإن كان بحالة لا يمكن حمله مطلقا ، فعليه الاستنابة .
ولو حاضت المرأة قبل الطواف ، أو نفست فيجب عليها أن تنتظر وقت
الوقوف بعرفات ، فإن طهرت قبل الموقف ، بحيث تستطيع الطواف ، وتدرك
الموقف بعرفات ، تعين عليها ذلك .
وإن لم تطهر الحائض قبل الموقف انقلب حجها إلى حج الافراد ، فتقف
بعرفات وتأتي بجميع المناسك على الوجه الشرعي ، ثم تأتي بعد ذلك بعمرة
مفردة .
ولو طهرت الحائض صباحا في عرفات وتمكنت من الرجوع إلى
مكة المكرمة لا كمال أعمالي عمرة التمتع قبل الظهر ، ولم يزاحم ذلك الوقوف
الواجب بعرفات ، وجب عليها ذلك .
مناسك الحج — صفحة 106
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٠٦