إلى ما لا نهاية عن هشام ، ينسب إليه القسمة الفعلية كما حكاه
عنه الإمام الرازي في المباحث الشرقية ، ذلك إذا اعتبرنا أن
آراء التلميذ كاشفة عن آراء أستاذه .
2 - رأيه بأن الأعراض عدا الحركة كالرائحة والطعم
واللون أجسام ، ( 1 ) ويقول الأستاذ ( هوروفتز ) أن الرواقيين
كانوا يقولون أن الأعراض جواهر وأجسام ( 2 ) .
ويقول ( هورتن ) أن هذه المقالة قال بها السمنية الهنود ، لأن
القول بالأعراض عندهم يفضي إلى التناقض ، وذلك لأن قيام
العرض بالجسم هو عرض يحتاج إلى أن يقوم بشئ ، آخر إلى
غير نهاية " ( 3 ) .
وأيا كان من نسبة هذا الرأي إلى السمنية أو إلى أهل الرواق ،
فهل أخذه هشام عن السمنية الذين كانوا منتشرين في العراق
الذين أتوا إليه عن طريق الخليج الفارسي في البصرة ؟ أم أنه
أخذه عن الرواقيين الذين كانت فلسفتهم تتجاوب أصداؤها
عند الرهاويين الديصانيين ، الذين كانوا ملتفين حول مدينتهم
الرهاء مهد الديصانية .
وكما هو جائز أن يكون هذا الرأي من أثر التفكير الهندي
السمني الذي نشره السمنية بين المسلمين ، كذلك من الجائز أن
يكون من أثر التفكير الرواقي ، جاءه عن طريق الديصانية
هامش
( 1 ) أنظر الفرق بين الفرق ص 113 و 123 و 79 والملل والنحل للشهرستاني
ج 1 ص 39 ومقالات الاسلاميين ص 113 .
( 2 ) إبراهيم بن سيار ص 115 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 119 .