هشام بين الفلسفة والكلام
الذي نلحظه فيما وقفا عليه من آراء هشام ، ومن النتف
الهزيلة من أخباره ، التي تكاد تكون رموزا وإشارات ، أن
الناحية الفلسفية فيها ليست بقليلة العناصر إلى جانب الناحية
الدينية الكلامية الأخرى .
وأبحاث المتكلمين في عصره - كما قلنا سابقا - كانت قد
تجاوزت الجانب الديني وتقرير العقيدة الإسلامية إلى سواها من
جوانب البحث عن الموجودات وظواهرها الأخرى ، على
تعددها واختلافها ، سواء أكان لها صلة بالدين أم لا .
فهم كما خاضوا في البحث في الجواهر والأعراض وسواها ،
كذلك خاضوا في البحوث الكلامية والشرعية على السواء . وإن
كان الغالب على أبحاثهم الألوان الكلامية الدينية دون سواها .
وربما كان ( رينان ) على شئ كثير من الصواب حين قال ،
بعد أن نفى وجود فلاسفة بين العرب أو نفي الفلسفة
العربية :
" أما الحركة الفلسفية الحقيقية في الإسلام فينبغي أن تلمس