للخلافة في عام 170 ه ، بينما توفي الإمام الصادق في عام
( 148 ) . وعليه فلا بد أن يكون انقطاعه إلى البرامكة بعد وفاة
الإمام الصادق بزمان ليس بقصير لا قبل وفاته كما تشير كلمة
( ثم ) .
ولهشام في شأن انتقاله إلى مذهب الإمامية واتباعه للإمام
الصادق قصة طريفة يرويها عمر بن يزيد الكوفي السابري
يقول :
" . . وكان ابن أخي هشام يذهب في الدين مذهب
الجهمية ، خبيثا فيهم ، فسألني أن أدخله على أبي عبد الله عليه
السلام ليناظره ، فأعلمته أني لا أفعل ما لم استأذنه ، فدخلت
على أبي عبد الله ، فاستأذنته في إدخال هشام عليه فأذن لي ،
فقمت من عنده وخطيت خطوات فذكرت ردائته وخبثه ، فقال
لي أبو عبد الله : أتتخوف علي ؟ فخجلت من قولي وعلمت
إني قد عثرت ، فخرجت مستحييا إلى هشام فسألته تأخير دخوله
وأعلمته أنه قد سمح له بالدخول عليه ، فبادر هشام فاستأذن
ودخل ، فدخلت معه ، فلما تمكن من مجلسه سأله أبو عبد الله
عن مسألة فحار فيها هشام وبقي ساكتا ، فسأله هشام أن
يؤجله فيها فأجله أبو عبد الله ، فذهب هشام فاضطرب في
طلب الجواب أياما فلم يقف عليه ، فرجع إلى أبي عبد الله
فأخبره أبو عبد الله بها ، وسأله عن مسائل أخرى فيها فساد
أصله وعقد مذهبه ، فخرج من عنده مغتما متحيرا ، قال :
فبقيت أياما لا أفيق من حيرتي .
قال عمر بن يزيد : فسألني أن استأذن له على أبي عبد الله
هشام بن الحكم — صفحة 61
مساهمون: الشيخ عبد الله نعمة
ص٦١