وحدثوا أيضا أنه سأل الصادق عن أسماء الله واشتقاقاتها ،
والإمام أجابه عن ذلك ، ثم قال له : أفهمت يا هشام فهما
تدفع به وتنافر أعدائنا الملحدين في الله والمشركين مع الله عز
وجل غيره ، قال له : نعم ، قال : نفعك الله به ، وثبتك يا
هشام . قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حينئذ
حتى قمت مقامي هذا " ( 1 ) .
ويغلب على ثقافة هشام الجانب العقلي ، على ما سواه من
جوانب ، لذلك تجد في رواياته عن الإمام الصادق والكاظم
كثيرا من الأحاديث في العقائد الإسلامية ، وفي أدق المسائل
الدينية ، وأكثرها غموضا وأبعدها أثرا في العقيدة الإسلامية .
فهو يروي أحاديث الزنادقة الذين كانوا يسألون الإمام ، وما
كانوا يناقضونه به ، وأجوبته لهم ، كأبي شاكر الديصاني وعبد
الله الديصاني وعبد الكريم العوجاء وسواهم من أصحاب
النزعة الإلحادية في الإسلام ( 2 ) .
مثال ذلك :
قال هشام : سأل أبو شاكر الديصاني الإمام الصادق فقال
له :
" ما الدليل على أن لك صانعا ؟ فقال : وجدت نفسي لا
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ص 219 - 220 .
( 2 ) أنظر توحيد الصدوق ص 92 و 123 و 134 و 300 و 303 فإنك تجد
فيها أسئلة الديصاني وابن أبي العوجاء وجماعة من الزنادقة للإمام الصادق
وما أجابهم به .