هاشم عبد الله بن محمد الحنيفة وصحبه وأخذ عنه ( 1 ) .
بل أن الشيعة الزيدية يرجعون في مذهب الاعتزال إلى علي
بن أبي طالب بواسطة محمد بن الحنيفة ( 2 ) .
ويعنون بذلك أن واصلا أخذ عن أبي هاشم ، وأبو هاشم
أخذ عن أبيه محمد بن الحنيفة ، ومحمد أخذ عن أبيه علي بن أبي
طالب .
وإذن فمذهب الاعتزال له صلة وثيقة بتعاليم إمام الشيعة ،
وهو منبثق عنه .
- 5 -
ومن المميزات الواضحة أن الشيعة حملت في أكثر عصورها
راية المعارضة للطبقات الحاكمة ، وكانت تصم معاوية والأمويين
بالكفر ، وفي المبادئ التي اعتنقتها حافز كبير للثورة
ضد أولئك الحكام من طريق مباشر وغير مباشر . تلك المبادئ
كانت بمثابة الشرارة التي يمكن أن تلهب منها الثورة في كل
حين .
فنظريتهم بعصمة الإمام بالإضافة إلى أنها داخلة في صلب
عقيدتهم ، كانت تحمل في معناها الثورة على كل حاكم غير
معصوم ، وتقرر عدم شرعية حكمه وأوامره ، وتنتهي إلى عدم
الاعتراف بسلطانه .
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى ج 1 ص 165 طبعة دار الكتب العربية وانظر الملل والنحل
ص 26 .
( 2 ) أنظر الحضارة الإسلامية ج 1 ص 106 طبعة ثانية وشرح النهج م 1 ص
6 .