الأبدان ، قال هشام ابن عم جده لأنه من ولد إسحاق ومحمد
من ولد إسماعيل قال بريهة ! وكيف تنسبه إلى أبيه قال هشام
إن أردت نسبه عندكم أخبرتك ، وإن أردت نسبه عندنا
أخبرتك ، قال بريهة نريد نسبه عندنا وظننت أنه إذا نسبته
بنسبتنا أغلبه قلت ما نسبه بالنسبة التي تنسبه بها ، قال هشام
نعم إنه قديم من قديم ، فأيهما الأب وأيهما الابن ، قال بريهة
الذي نزل إلى الأرض الابن . قال هشام الذي نزل إلى الأرض
الأب قال بريهة الابن رسول الأب ، قال هشام إن الأب أحكم
من الابن لأن الخلق خلق الأب . قال بريهة إن الخلق خلق الأب
وخلق الابن ، قال هشام ما منعهما أن ينزلا جميعا كما خلقا إذا
اشتركا ؟ قال بريهة كيف يشتركان وهما شئ واحد إنما يفترقان
بالاسم ، قال هشام إنما يجتمعان بالاسم ، قال بريهة جهل هذا
الكلام ، قال هشام عرف هذا الكلام ، قال بريهة إن الابن
متصل بالأب ، قال هشام إن الابن منفصل من الأب . قال
بريهة هذا خلاف ما يعقله الناس ، قال هشام إن كان ما يعقله
الناس شاهدا لنا وعليك فقد غلبتك ، لأن الأب كان ولم يكن
الابن ، فتقول هكذا يا بريهة ؟ قال لا ما أقول هكذا . قال فلم
استشهدت قوما لا تقبل شهادتهم لنفسك ؟ قال بريهة إن الأب
اسم والابن اسم يقدر به القديم قال هشام الاسمان قديمان
كقدم الأب والابن ؟ قال بريهة لا ولكن الأسماء محدثة ، قال
فقد جعلت الأب ابنا والابن أبا ، فإن كان الابن أحدث هذه
الأسماء دون الأب فهو الأب وإن كان الأب أحدث هذه
الأسماء دون الابن فهو الأب ، وليس ههنا ابن . قال بريهة إن
الابن اسم للروح حين نزلت إلى الأرض . قال هشام فحين لم
هشام بن الحكم — صفحة 233
مساهمون: الشيخ عبد الله نعمة
ص٢٣٣