( 7 ) مع النظام
" قال . . النظام لهشام بن الحكم : أن أهل الجنة لا يبقون
في الجنة بقاء الأبد ، فيكون بقاؤهم كبقاء الله . ومحال أن يبقوا
كذلك . قال هشام : أهل الجنة يبقون بمبق لهم ، والله يبقى
بلا مبق . قال النظام : محال أن يبقوا إلى الأبد . قال هشام :
إلى م يصيرون ؟ قال النظام : يدركهم الخمود . قال هشام :
فبلغك أن في الجنة ما تشتهي الأنفس ؟ قال النظام نعم . قال
هشام : فإذا اشتهوا وسألوا ربهم البقاء الأبد . قال النظام إن
الله لا يلهمهم . قال هشام : فلو أن رجلا من أهل الجنة نظر
إلى ثمرة على شجرة فمد يده ليأخذها ، فتدلت إليه الشجرة
والثمرة ثم حانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى منها ، فمد يده
إليها ليأخذها فأدركه الخمود ويداه معلقتان بشجرتين فارتفعت
الأشجار وبقي هو مصلوبا . أفبلغك أن في الجنة مصلوبا ؟ .
قال النظام : هذا محال قال هشام : فالذي أتيت به امحل منه
أن يكون قوم خلقوا وأدخلوا الجنة أن يموتوا فيها يا جاهل ( 1 ) .
( 8 ) هشام مع ضرار الضبي أيضا
سأل هشام ضرارا فقال له :
" . . أتقول إن الله عدل لا يجور ؟ قال نعم هو عدل لا
يجور تبارك وتعالى . قال فلو كلف الله المقعد المشي إلى المساجد
والجهاد في سبيل الله ، وكلف الأعمى قراءة المصاحف
هامش
( 1 ) معرفة أخبار الرجال لأبي عمرو الكشي في ترجمة هشام ما بين ص 234 -
والتنقيح م 3 ص 297 .