منهما ، ولا تقبل الاختيار ، وأن النص قد ثبت من رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) على علي وأبنائه الأئمة من بعده ، وأن الرسول أوصى
له بالخلافة ، كما يبدو ذلك من عنوان كتابه الوصية والرد على
من أنكرها رقم ( 14 ) ، وأن أكثر المسلمين خالفوا هذه
الوصية ، فهم لأجل ذلك قد ضلوا . يقول ابن الخياط :
" وزعم هشام بن الحكم أن أكثر الأمة قد ضلت بتركهم
عليا وقصدهم إلى غيره . " ( 1 ) ويقول المسعودي : " . . وهشام
يذهب إلى أن الإمامة نص من الله ورسوله على علي بن أبي
طالب وعلى من يلي عصره من ولده الطاهرين كالحسن والحسين
ومن يلي أيامهم . . " ( 2 ) .
ويظهر أن النظام كان يميل إلى هذا المذهب ويقول به فإنه
قال : " . . لا إمامة إلا بالنص والتعيين ظاهرا مكشوفا ، وقد
نص النبي على علي كرم الله وجهه وأظهره اظهارا لم يشتبه على
الجماعة . . " ( 3 ) .
ولبروز هذه الناحية في تفكيره ، غالى بعض فضلاء السنة في
كتابه وقال : " إن دعوى النص الجلي على خلافة علي مما وضعه
هشام بن الحكم ، ونصره ابن الراوندي وأبو عيسى
الوراق " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الانتصار ص 139 .
( 2 ) مروج الذهب ج 4 ص 105 ط 3 سنة 1377 ه - 1958 .
( 3 ) الملل ج 1 ص 30 .
( 4 ) أعيان الشيعة ج 10 في ترجمة ابن الراوندي نقله عن كتاب الرياض في
ترجمة أبي عيسى الوراق محمد بن هارون .