ذلك الدور ويقوم بهذه المهمة من بين جميع أصحابه ، ولا يجوز
أن يوكل ذلك إلى الصدفة التي قد تلتقي به في طريق الشورى
لتختار ذلك الرجل الذي يريده .
ونظرة صاحبنا هشام حول الإمامة كنظرة كل الشيعة ،
فلسفية ودينية معا ، ذات طابع عقلي ونقلي ، مما يعتبر في عصره
فتحا علميا جديدا في بحوث الإمامة ، فهو من هذه الجهة قد
يعد مبتكرا .
وموضوع الإمامة من أبرز المواضيع في تفكير هشام ، يلتقي
به الباحث في أكثر ما يجده من آثاره في صور متعددة ، وشهرته
بين متكلمي عصره تقوم في الأكثر على بحوثه في الإمامة وما
يتعلق بها ، التي كانت تلفت النظر إليه وتدل عليه بين مفكري
عصره ، وصداه المتجاوب بين المفكرين كان متركزا في الغالب
على آرائه ومحاوراته في الإمامة .
ولعل من أوضح ما يدل على قوة هذه الروح فيه تلك
المناظرات الكثيرة في الإمامة ، التي فيها ناظر عمر بن يزيد
الأباضي ويحيى البرمكي وضرار بن عمرو الضبي وسليمان بن
جرير الزيدي وسواهم من المتكلمين .
ومن جانب ثان تلك المؤلفات التي وضعها حول هذا
الموضوع ، أنظر فصل ( مؤلفاته ) رقم ( 1 ) و ( 9 ) و ( 12 )
و ( 13 ) و ( 14 ) و ( 16 ) و ( 17 ) و ( 28 ) وغيرها مما يدل على
لون الموضوع الذي أعطاه جانبا كبيرا من تفكيره واهتمامه .
ورأي هشام في الإمامة أنها نص من الله ورسوله وتعيين
هشام بن الحكم — صفحة 208
مساهمون: الشيخ عبد الله نعمة
ص٢٠٨