وهذه الأحاديث التي رويت عن الأئمة من أهل البيت يجب
ردها إلى أهلها وطرحها كما أمروا هم بذلك فيما إذا خالفت
كتاب الله تعالى .
( 4 ) : النبوة
لم نعثر لهشام على كلام صريح في النبي ، نتبين منه رأيه في
النبوة ، سوى إنا وجدنا بعضهم يعزى له كلاما في النبي أعجب
به الرشيد أيما إعجاب ، وكان ذلك سببا في ميل الخليفة
العباسي إليه فقد حكي أنه " كان هارون ( الرشيد ) لما بلغه عن
هشام مال إليه ، وذلك أن هشاما تكلم يوما بكلام عند يحيى
بن خالد في النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فنقل إلى هارون ( الرشيد ) فأعجبه . . .
فكان ميل الرشيد إليه أحد ما غير قلب يحيى . . " ( 1 ) .
ويخلو هذا النص من الإشارة إلى فحوى كلامه في النبي أو
أي شئ من تفاصيله ، ولكن نستفيد أنه كان كلاما له شأنه ،
لذلك أعجب به الرشيد وأدى ذلك إلى تقريبه لهشام ، حتى
خشي يحيى بن خالد تقلص مكانته وزوال أمره عند الرشيد
بسبب ذلك ، فعمل على إبعاد هشام ، وإغراء الرشيد به في
قصة طويلة .
ويحكي عنه الأشعري وغيره أنه أجاز المعصية على النبي مع
قوله بعصمة الإمام قال : " إنه أجاز المعصية على الأنبياء مع
قوله بعصمة الأئمة ، ويفرق بينهما بأن النبي يوحى إليه فينبه
على وجه الخطأ فيتوب منه ، والإمام لا يوحى إليه فتجب
هامش
( 1 ) التنقيح م 3 ص 395 - 396 .