فقد ذكر البغدادي أن هشاما " قال بمداخلة الأجسام بعضها في
بعض كما أجاز النظام تداخل الجسمين اللطيفين في جزء
واحد " ( 1 ) .
وذكر الأشعري للشيعة قولين في التداخل قال :
" الفرقة الأولى أصحاب هشام بن الحكم يقولون بالمداخلة
ويثبتون كون الجسمين اللطيفين في مكان واحد كالحرارة
واللون .
الفرقة الثانية يحيلون كون الجسمين في مكان واحد ،
ويزعمون أن الجسمين يتجاوران ويتماسان ، فأما أن يتداخلا
حتى يكون حيزهما واحدا فذلك محال " ( 2 ) . ويحكي مرة ثانية
عن هشام أنه يقول " أن لون الشئ هو طعمه وهو
رائحته " ( 3 ) .
وهذا القول كان مفروضا على كل من ذهب إلى جسمية
الأعراض كاللون والرائحة والطعم وسواها ، كما نسب إلى
هشام والنظام ، للخروج من مشكلة يصطدم بها أصحاب هذا
الرأي من لزوم تداخل أكثر من جسم في مكان واحد
واجتماعه في حيز واحد ، على خلاف أكثرية الفلاسفة
والمفكرين الذين يذهبون إلى أن الأعراض ليست بأجسام ،
والذين لا يرد عليهم مثل هذا النقض ، لأن القول بأن
هامش
( 1 ) فرق ص 42 .
( 2 ) مقالات ص 125 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 103 .