البلورة الصافية المستوية الاستدارة من حيث أتيتها رأيتها على
هيئة واحدة ( 1 ) ، وأنه مركب كهذه الأجسام ( 2 ) وأنه على صورة
إنسان أعلاه مجوف وأسفله مصمت وهو نور ساطع يتلألأ ، وله
حواس خمس يد ورجل وأنف وأذن وفم ، وله وفرة سوداء وهو
نور أسود ( 4 ) . وهذه المقالة بعينها نسبت إلى هشام الجواليقي ( 3 )
إلى ما هناك من الأقاويل .
" وذكر أبو الهذيل في بعض كتبه أنه لقي هشام بن الحكم في
مكة عند جبل أبي قبيس فسأله : أيهما أكبر معبوده أم هذا
الجبل ؟ قال فأشار إلى أن الجبل يوفي عليه تعالى " ( 5 ) ويقول
الأستاذ أحمد أمين : كان يميل إلى التجسيم وحكى عنه في ذلك
أقوال " ( 6 ) .
ونجد إلى جانب ذلك فرقة ثانية منهم تدفع عنه هذه المقالة ،
وتعد ذلك من التقولات التي وضعها عليه خصومه من المعتزلة
ونسبوها إليه ، فقد كان شديد الوطأة عليهم ، ناظرهم وناظروه
في مسائل كثيرة ، وكان يظهر عليهم في أكثر الأحيان .
ومن هؤلاء الذين يدفعون هذا القول عنه السيد المرتضى
يقول : " وأما حقيقة القول عنه أنه ذهب في الله تعالى أنه
جسم له حقيقة الأجسام الحاضرة وحديث الأشياء المدعى عليه
هامش
( 1 ) و ( 2 ) شرح النهج م 3 ص 294 .
( 3 ) أنظر الفرق والمقالات .
( 4 ) راجع الملل ج 1 ص 107 .
( 5 ) الفرق ص 41 .
( 6 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 269 .