فقالت عمرة بنت دريد في قتل ربيعة دريدا :
لعمرك ما خشيت على دريد * ببطن سميرة جيش العناق
جزى عنه الاله بنى سليم * وعقتهم بما فعلوا عقاق
وأسقانا إذا قدنا إليهم * دماء خيارهم عند التلاقي
فرب عظيمة دافعت عنهم * وقد بلغت نفوسهم التراقي
ورب كريمة أعتقت منهم * وأخرى قد فككت من الوثاق
ورب منوه بك من سليم * أجبت وقد دعاك بلا رماق
فكان جزاؤنا منهم عقوقا * وهما ماع منه مخ ساقى
عفت آثار خيلك بعد أين * بذي بقر إلى فيف النهاق
وقالت عمرة بنت دريد أيضا :
قالوا قتلنا دريدا قلت قد صدقوا * فظل دمعي على السربال ينحدر
لولا الذي قهر الأقوام كلهم * رأت سليم وكعب كيف تأتمر
إذن لصبحهم غبا وظاهرة * حيث استقرت نواهم جحفل دفر
قال ابن هشام : ويقال اسم الذي قتل دريدا : عبد الله بن قنيع بن أهبان
ابن ثعلبة بن ربيعة .
قال ابن إسحاق : وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه قبل
أوطاس أبا عامر الأشعري ، فأدرك من الناس بعض من انهزم ، فناوشوه القتال ،
فرمى أبو عامر بسهم فقتل ، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري ، وهو ابن عمه ،
فقاتلهم ، ففتح الله على يديه وهزمهم ، فيزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى
أبا عامر الأشعري بسهم فأصاب ركبته ، فقتله ، فقال :
إن تسألوا عنى فإني سلمه * ابن سمادير لمن توسمه
أضرب بالسيف رأس المسلمة
السيرة النبوية — صفحة 902
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٠٢