ممن قتل يومئذ من بنى العنبر : عبد الله وأخوان له ، بنو وهب ، وشداد بن
فراس ، وحنظلة بن دارم ، وكان ممن سبى من نسائهم يومئذ : أسماء بنت مالك ،
وكأس بنت أرى ، ونجوة بنت نهد ، وجميعة بنت قيس ، وعمرة بنت مطر .
فقالت في ذلك اليوم سلمى بنت عتاب :
لعمري لقد لاقت عدى بن جندب * من الشر مهواة شديدا كئودها
تكنفها الأعداء من كل جانب * وغيب عنها عزها وجدودها *
قال ابن هشام : وقال الفرزدق في ذلك :
وعند رسول الله قام ابن حابس * بخطة سوار إلى المجد حازم
له أطلق الأسرى التي في حباله * مغللة أعناقها في الشكائم
كقى أمهات الخائفين عليهم * غلاء المفادى أو سهام المقاسم
وهذه الأبيات في قصيدة له . وعدى بن جندب من بنى العنبر ، والعنبر
ابن عمرو بن تميم .
غزوة غالب بن عبد الله أرض بنى مرة
قال ابن إسحاق : وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي - كلب ليث - أرض
بنى مرة ، فأصاب بها مرداس بن نهيك ، حليفا لهم من الحرقة ، من جهينة ،
قتله أسامة بن زيد ، ورجل من الأنصار .
قال ابن هشام : الحرقة ، فيما حدثني أبو عبيدة .
قال ابن إسحاق : وكان من حديثه عن أسامة بن زيد ، قال : أدركته أنا
ورجل من الأنصار ، فلما شهرنا عليه السلاح ، قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، قال :
فلم ننزع عنه حتى قتلناه ، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه
خبره ، فقال : يا أسامة ، من لك بلا إله إلا الله ؟ قال : قلت : يا رسول الله ، إنه
السيرة النبوية — صفحة 1039
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٣٩