عجوم لهام الدارعين كأنه * شهاب غضى من ملهب متوقد
أقول له والسيف يعجم رأسه : * إنا ابن أنيس فارسا غير قعدد
أنا ابن الذي لم ينزل الدهر قدره * رحيب فناء الدار غير مزند
وقلت له : خذها بضربة ماجد * حنيف على دين النبي محمد
وكنت إذا هم النبي بكافر * سبقت إليه باللسان وباليد
تمت الغزاة ، وعدنا إلى خبر البعوث .
قال ابن إسحاق : وغزوة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن
رواحة مؤتة من أرض الشام ، فأصيبوا بها جميعا ، وغزوة كعب بن عمير الغفاري
ذات أطلاح ، من أرض الشام ، أصيب بها هو وأصحابه جميعا ، وغزوة عيينة بن
حصن بن حذيفة بن بدر بنى العنبر من بنى تميم .
غزوة عيينة بن حصن بنى العنبر من بنى تميم
وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم ، فأغار عليهم ،
فأصاب منهم أناسا ، وسبى منهم أناسا .
فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
يا رسول الله ، إن على رقبة من ولد إسماعيل ، قال : هذا سبى بنى العنبر يقدم
الآن ، فنعطيك منهم إنسانا فتعتقينه .
قال ابن إسحاق : فلما قدم بسبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ركب فيهم وفد من بنى تميم ، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم
ربيعة بن رفيع ، وسبرة بن عمرو ، والقعقاع بن معبد ، ووردان بن محرز ،
وقيس بن عاصم ، ومالك بن عمرو ، والأقرع بن حابس ، وفراس بن حابس ،
فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، فأعتق بعضا ، وأفدى بعضا ، وكان
السيرة النبوية — صفحة 1038
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٣٨