أمرتك باتقاء الله * والمعروف تتعده
خرجت من المنى مثل الحمير * غره وتده
تمناني على فرس * عليه جالسا أسده
على مفاضة كالنهي * أخلص ماءه جدده
ترد الرمح منثني السنان * عوائرا قصده
فلو لاقيتني للقيت * ليثا فوقه لبده
تلاقى شنبثا شثن البراثن * ناشزا كتده
يسامي القرن إن قرن * تيممه فيعتضده
فيأخذه فيرفعه * فيخفضه فيقتصده
فيدمغه فيحطمه * فيخضمه فيزدرده
ظلوم الشرك فيما أحرزت * أنيابه ويده
قال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة :
أمرتك يوم ذي صنعاء * أمرا بينا رشده
أمرتك باتقاء الله * تأتيه وتتعده
فكنت كذي الحمير غرره * مما به وتده
ولم يعرف سائرها .
قال ابن إسحاق : فأقام عمرو بن معد يكرب في قومه من بنى زبيد وعليهم
فروة بن مسيك . فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو بن
معد يكرب ، وقال حين ارتد :
وجدنا ملك فروة شر ملك * حمارا ساف منخره بثفر
وكنت إذا رأيت لما أبا عمير * ترى الحولاء من خبث وغدر
قال ابن هشام : قوله " بثفر " عن أبي عبيدة .
السيرة النبوية — صفحة 1005
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٠٥