ابن الخزرج : خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو ، طرحت عليه رحى ، فشدخته
شدخا شديدا ، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن له لأجر
شهيدين .
ومات أبو سنان بن محصن بن حرثان ، أخو بنى أسد بن خزيمة ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة ، فدفن في مقبرة بني قريظة
التي يدفنون فيها اليوم ، وإليه دفنوا أمواتهم في الاسلام .
ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق ، قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيما بلغني : لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا ، ولكنكم تغزونهم . فلم
تغزهم قريش بعد ذلك ، وكان هو الذي يغزوها ، حتى فتح الله عليه مكة .
ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبنى قريظة
وقال ضرار بن الخطاب بن مرداس ، أخو بنى محارب بن فهر ، في يوم
الخندق :
ومشفقة تظن بنا الظنونا * وقد قدنا عرندسة طحونا
كأن زهاءها أحد إذا ما * بدت أركانه للناظرينا
ترى الأبدان فيها مسبغات ، على الابطال واليلب الحصينا
وجردا كالقداح مسومات * نؤم بها الغواة الخاطئينا
كأنهم إذا صالوا وصلنا * بباب الخندقين مصافحونا
أناس لا نرى فيهم رشيدا
وقد قالوا : ألسنا راشدينا
فأحجرناهم شهرا كريتا * وكنا فوقهم كالقاهرينا
نراوحهم ونغدو كل يوم * عليهم في السلاح مدججينا
بأيدينا صوارم مرهفات * نقد بها المفارق والشئونا
السيرة النبوية — صفحة 733
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٣٣