صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده ، لقد
استبشرت الملائكة بروح سعد ، واهتز له العرش .
قال ابن إسحاق : وحدثني معاذ بن رفاعة ، عن محمود بن عبد الرحمن بن
عمرو بن الجموح ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لما دفن سعد ونحن مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسبح
الناس معه ، ثم كبر فكبر الناس معه ، فقالوا : يا رسول الله ، مم سبحت ؟
قال : لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره ، حتى فرجه الله عنه
قال ابن هشام : ومجاز هذا الحديث قول عائشة : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : إن للقبر لضمة لو كان أحد منها ناجيا لكان سعد بن معاذ .
قال ابن إسحاق : ولسعد يقول رجل من الأنصار :
وما اهتز عرش الله من موت هالك * سمعنا به إلا لسعد أبى عمرو
وقالت أم سعد ، حين احتمل نعشه وهي تبكيه - قال ابن هشام : وهي
كبيشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر ، وهو خدرة بن
عوف بن الحارث بن الخزرج :
ويل أم سعد سعدا * صرامة وحدا
وسؤددا ومجدا * وفارسا معدا
سد به مسدا * يقد هاما قدا
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل نائحة تكذب ، إلا نائحة
سعد بن معاذ .
قال ابن إسحاق : ولم يستشهد من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر .
من بنى عبد الأشهل : سعد بن معاذ ، وأنس بن أوس بن عتيك بن
عمرو ، وعبد الله بن سهل ، ثلاثة نفر .
السيرة النبوية — صفحة 731
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٣١