وهذا البيت في قصيدة له ، والصياصي [ أيضا ] : التي تكون في أرجل
الديكة ناتئة كأنها القرون الصغار ، والصياصي [ أيضا ] : الأصول . أخبرني
أبو عبيدة أن العرب تقول : جذ الله صيصيته : أي أصله .
قال ابن إسحاق : ( وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون
فريقا ) : أي قتل الرجال ، وسبى الذراري والنساء ، ( وأورثكم أرضهم
وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها ) : يعنى خيبر ( وكان الله على كل
شئ قديرا - 9 إلى 27 من سورة الأحزاب ) .
قال ابن إسحاق : فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه ،
فمات منه شهيدا .
قال ابن إسحاق : حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي ، قال : حدثني من شئت
من رجال قومي : أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
قبض سعد بن معاذ من جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق ، فقال : يا محمد ،
من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء ، واهتز له العرش ؟ قال : فقام
رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه إلى سعد ، فوجده قد مات .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة بنت عبد الرحمن
قالت : أقبلت عائشة قافلة من مكة ، ومعها أسيد بن حضير ، فلقيه موت امرأة
له ، فحزن عليها بعض الحزن ، فقالت له عائشة : يغفر الله لك يا أبا يحيى ،
أتحزن على امرأة وقد أصبت بابن عمك ، وقد اهتز له العرش ؟ !
قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري ، قال : كان
سعد رجلا بادنا ، فلما حمله الناس وجدوا له خفة ، فقال رجال من المنافقين :
والله إن كان لبادنا ، وما حملنا من جنازة أخف منه ، فبلغ ذلك رسول الله
السيرة النبوية — صفحة 730
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٧٣٠