( حب أن يكون مهماً ) فهناك
عالم عظيم منطو في هذه اللفظة » .
« ان التاريخ ملىء بالشواهد والأمثلة عن أحوال رجال عظماء كانوا يسعون لإظهار
أهميتهم . لقد كان جورج واشنطن يرغب في أن يدعي باسم ( سيادة رئيس جمهورية
الولايات المتحدة ) . وكان كريستوف كلمبس يرغب في تسميته باسم ( بطل المحيطات
ووصي الهند ) . لقد لوحظ أن بعض الأشخاص يتمارضون
لكي يكسبوا عطف من حولهم أكثر وبهذا الأسلوب يدركون ما لهم من الأهمية بصورة
واضحة » ( 1 ) .
بذر الفضائل في نفس الطفل :
إن المربي القدير هو الذي يوجه غريزة حب الذات عند الطفل بصورة صحيحة ، ويرضي هذا
الميل النفسي بالطرق المناسبة ، ويبذر الفضائل والملكات الحميدة في ظل هذه الغريزة
في نفسه فينقذه من الأخطار التي ربما تعترض طريقه .
من طرق الاحترام وتكريم شخصية الطفل : السلام . فهناك عبارات وأساليب مختلفة في
جميع نقاط العالم خاصة بالتحية حيث يؤديها الناس في أول لقاء بينهم . والسلام أحد
السنن المؤكدة في تعاليم الإسلام الخلقية فعندما يلتقي مسلمان يجب عليهما قبل كل
شيء أن يسلم أحدهما على الآخر .
« عن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال له رجل : كيف أنت عافاك الله ؟ فقال له
: السلام قبل الكلام ، عافاك الله . ثم قال : لا تأذنوا لأحد حتى يسلم » ( 2 ) .
ان الطفل يدرك في محيط الأسرة هذا الواجب الأدبي عن طريقين : الأول عن طريق تقليد
الوالدين والكبار ، والثاني عن طريق تعليم المربي إياه
هامش
( 1 ) ائين دوست يأبى تأليف ديل كارنيجى ج 2 ص 68
( 2 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 67 .