لست بتاركهن حتى الممات . . . وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي » ( 1 ) .
لبدء الطفل بالسلام أثران نفسيان : فهو يقوي في نفس المسلم صفة التواضع وخصلة
الخلق الفاضل ، ويحيي في الطفل الشخصية الرصينة والإرادة المستقلة . ان الطفل الذي
يجد الكبار يسلمون عليه ويحترمونه بهذا الأسلوب بصدق بكفاءته
وأهليته للاحترام ، ويطمئن منذ الصغر إلى أن المجتمع يعتبره إنساناً ويعيره الناس
اهتماماً لا بأس به .
على الراغبين في اتباع سنة الرسول الأعظم ( ص ) أن يبدأوا الأطفال بالسلام ، كي
يركّزوا في نفوسهم خصلة التواضع ، ويحيوا شخصيات الأطفال ويدفعوهم إلى طريق التربية
السليمة .
المساواة بين الأطفال :
من الوجبات المهمة التي لا بد أن يلتزم بها أولياء الأطفال في سبيل تربيتهم تربية
صالحة مراعاة التوازن والمساواة بينهم ، على الآباء والأمهات الذين يملكون عدة
أطفال أن يسلكوا مع كل منهم سلوكاً لا يُغفل شأن الباقين . . . عليهم أن ينظروا إليهم
جميعاً بعين واحدة ويعاملوهم بالعدالة والمساواة .
« عن النبي صلى الله عليه وآله ، نظر إلى رجل له ابنان ، فقبل أحدهما وترك الآخر .
فقال النبي صّلى الله عليه وآله : فهلا ساويت بينهما ؟ » ( 2 ) .
وفي حديث آخر : « إعدلوا بين أولادكم كما تحبون أن يعدلوا بينكم » ( 3 ) .
أمل الطفل :
إن الأمل الوحيد للطفل ومبعث فرحه ونشاطه هو عطف الوالدين وحنانهما . ولا يوجد عامل
يهدئ خاطر الطفل ويبعث فيه الاطمئنان والسكينة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 209 .
( 2 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 113 .
( 3 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 23 ص 113 .