على حب من
نفعها وبغض من ضرها » ( 1 ) . وعنه أيضاً : « طبعت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض
من أساء إليها » ( 2 ) .
ندرك من هذا أن احترام الناس أحسن الوسائل لإرضاء غريزة حب الذات فيهم . الصغار
والكبار . الرجال والنساء ، كلهم يتلذذون من احترامهم ويحبون من يحترمهم . كما أن
القادة يستطيعون النفوذ إلى قلوب الشعب عن طريق
احترامهم ، وفي ذلك أعظم الأثر في حملهم على الطاعة والانقياد وإذا كان الطفل يقابل
بالاحترام في محيط الأسرة فإن خروجه على أوامر الوالدين سيكون أقل . كما أن تحقير
الناس من أهم أسباب إثارة الفتنة والعداوة . يقول الإمام الرضا عليه السلام : «
وأجمل معاشرتك مع الصغير والكبير » ( 3 ) .
وعن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « أجملوا في الخطاب تسمعوا جميل الجواب »
( 4 ) .
« لا يوجد في العالم غير وسيلة واحدة يمكن بواسطتها إجبار شخص على القيام
بعمل . هل فكرتم في هذه الوسيلة قط ؟ وسيلة واحدة فقط وهي عبارة عن إيجاد
الرغبة فيه للقيام بالعمل » .
« إنك تستطيع أن تعترض عابراً في طريقه وتشهر عليه المسدس قائلاً له : انزع
ساعتك وأعطني إياها ! كما تستطيع أن تدفع العامل إلى العمل بواسطة إنذاره
بالطرد . . . ولكن هذا كله ما لم تول ظهرك عنه . تستطيع أن تجبر طفلاً على
الانقياد لأوامرك بالسوط ، ولكن هذه الأساليب المؤلمة تتضمن نتائج وخيمة » .
« يرى الفيلسوف الحاذق ( جون ديوي ) أن أهم الحوافز في النفس الإنسانية ( حب
الحيازة على الأهمية ) . . . تذكروا هذا دائماً :
هامش
( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 4 ص 74 .
( 3 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 67 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 139 .