وتأكيده على ضرورة أداء
السلام للكبار . وكلما اُحترم الطفل في الأسرة واهتم الوالدان بشخصيته ، كانت اطاعته
لأوامرهما وانقياده لإرشادتهما أكثر ولذلك فهو يقابل الآخرين بالاحترام والأدب
دائماً .
« إن الطفل الذي أحسنت تربيته وعومل بالين والعطف يستحقه يندر أن يخرج على
السلوك الذي يتوقع منه » . ( 1 )
رد السلام إلى الطفل :
إذا سلم الطفل على الكبار فعليهم أن يردّوا تحيته بمنتهى اللين ويحترموا شخصيته
بهذه الصورة . أما إذا لم يعتنوا به ولم يردّوا سلامه فإنّهم يكونون قد أهانوه
واحتقروه ، وسيتألم لهذه الإهانة ، ويستاء كثيراً .
بدء الأطفال بالسلام :
لقد تجاوز الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله في سبيل تكريم الأطفال حد رد السلام
فكان هو يبدأ السلام معهم على ما هو عليه من عظم الشخصية ، وبذلك كان يحترم
شخصيتهم . هذا العمل الفريد من نوعه دعاء علماء الحديث إلى أن يوردوا أحاديث (
استحباب التسليم على الصبيان ) في باب خاص . وهذه نبذة من تلك الروايات : -
1 - عن أنس بن مالك قال : « إن رسول الله صلّى الله عليه وآله مرّ على صبيان فسلم
عليهم وهو مغِذّ » ( 2 ) .
2 - وذكر بعضهم في تعداد صفات النبي ( ص ) : « إنه كان يسلم على الصغير والكبير »
( 3 ) .
3 - وعن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : «
خمس
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 69 . ومغذّ : أي مسرعُ في السير .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 209 .