« يجب إفهام الطفل بأنه عضو فعال في الأسرة ، وأن عليه مسؤولية معينة يجب أن
يلتزمها ويقوم بأدائها » ( 1 ) .
مشاعر الطفل الرضيع :
ان النكتة الجديرة بالاهتمام من قبل أولياء الأطفال هي أن ركائز شخصية الطفل تصب
في وقت مبكر جداً . فمنذ الأسابيع الأولى ، ومن حين
الرضاع . . . حيث الطفل يعيش في المهد ، تبدأ مشاعر الطفل بالعمل وفي حين أنه لا يتكلم
، ولا يستطيع المشي ، ولا يقدر على قبض شيء بأصابعه الضعيفة ، وبعبارة موجزة لا
يعدو أن يكون قطعة من اللحم المتحرك القابع في زاوية ، لكنه يتأثر بالحدة والغلظة ،
أو اللين والحنان ، وتنعكس في روحه النتائج الطيبة أو السيئة لأفعال الآخرين .
على الوالدين أن يدركا الطفل منذ ذلك الحين ، ويقوما بواجباتهما التربوية في سبيل
تنمية روحه وإحياء شخصيته .
« تنفذ المربي إلى أنسجة الطفل وأعصابه وروحه كما ينفذ الماء في الأرض
الرملية . يجب على المربي أن يتجنب الاهتمام إلى بعض العوامل فقط ، ذلك أن
العوامل الخلقية مثلاً لا تقل أهمية عن العوامل الكيمياوية والفسيولوجية في
ضمان قابلية العضلات على المقاومة ، وان التكامل النفسي لا يمكن بدون
الاستعانة بجميع عوامل النمو الأخرى . إذ المهم أن هذه العوامل يجب أن تستأثر
باهتمام المربي بصورة مستمرة ، وفي الواقع فإنه يجب تطبيقها منذ اليوم الثاني
من الولادة » .
« ولهذا فإن الأم يجب أن تكون أعرف بميكانيكية تربية الطفل وطريقة استعمالها
من المعلم . ان الطفل يدرك بسهولة أن بعض الأفعال لا يرتاح لها الأب أو الأم ،
وان مدح الآخرين أو تأنيبهم يؤثر فيه تأثيراً كبيراً » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما وفرزندان ما ص 31 .
( 2 ) راه ورسم زندكى ، تأليف : الكسيس كارل ، ترجمة : برويز دبيري ص 168 .