الاجتماعية . أنه يحس بأن هذه الآداب والقواعد تسهل ارتباطه بالمحيط
الذي يعيش فيه دون الاضرار بحريته إذن
فهو ينقاد لها بكل رغبة وارتياح . ان احترمتموه فهو يستمر على إحترامكم أيضاً
» .
« إذا وجد أنكم لا تسخرون منه عندما يصارحكم بأفكاره ويتباحث معكم بشأنها ،
ولا تعترضون عليه في كل آن ، فلا يملك دليلاً على تخلفه ومن النادر أن يخرج
على تعاليمكم » .
« ولأجل هذا النظام فإنه يحترم الآخرين ويجعل نفسه محترماً في نظر الآخرين
وتكون له روابط طيبة مع كل أحد . لأنه يعطي كل شخص حقه حتى يستطيع أن يطالب
بحقه » ( 1 ) .
إن الآباء والأمهات الذين يتذكرون كلام رسول الله دائماً حيث يقول : « أكرموا
أولادكم ، وأحسنوا آدابكم » ويطبقونه في كل حين ، يستطيعون تربية أطفال شرفاء ذوي
شخصية ، وتدريبهم على الصفات الفاضلة والسلوك المحبذ .
تحقير الطفل :
يجب أن نعترف - بكل أسف - بما يجري في بلادنا تجاه الأطفال من التحقير على خلاف
تعالي الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله . فإن أكثر الآباء لا يهتمون برعاية احترام
أطفالهم ، ويوجدون في نفوسهم عقدة الحقارة من حيث يعلمون أو لا يعلمون . وعلى سبيل
المثال أذكر لكم بعض النماذج التي شاهدتها من قريب ، وربما لاحظها السادة الحاضرون
أيضاً .
1 - من المتداول في الحفلات والمجالس أن تبعث بطاقات للكبار فقط . بعض الآباء
يصحبون معهم أولادهم الذين في السن الثامنة أو العاشرة - وهؤلاء يملكون نفوساً
حساسة - من دون دعوة ، وبهذا العمل فإنهم يلقنونهم الذلة والحقارة ، ويفهمونهم
بصورة غير مباشرة أنهم لا يليقون للدعوة . لا بد أنكم
هامش
( 1 ) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 71 .