أما من لا يملك شرف النفس وحسن السمعة ، ويعتبر تافهاً في نظر المجتمع ،
ويحس بالحقارة في نفسه أيضاً . ويكون خطراً على المجتمع الذي يعيش فيه فلا يتورع عن
الإجرام والتلوث بالذنوب والمعاصي .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من هانت عليه نفسه فلا ترجُ خيره » ( 1 ) .
وعن الإمام علي الهادي عليه السلام : « من هانت عليه نفسه فلا تأمن شره » ( 2 ) .
وفي حديث عن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « هانت عليه نفسه من أمّر عليه لسانَه »
( 3 ) فالشخص الذي يطلق العنان للسانه بالسب والشتم والغيبة والفحش في القول يكشف عن
حقارة نفسه وخسة طبعه .
لكي يؤدي الوالدان الدين التربوي الذي في عاتقهما تجاه الطفل ، ويربّياه على
الرغبة في الخير من دون ضغط أو تهديد ، ويوجد فيه شخصية متكاملة ، عليهما أن
يحترماه ويسلكا معه بحيث يفهم أنه عضو مستقل في الأسرة وله من الاحترام والتكريم ما
للآخرين .
« يكفي للمربين وللأولياء أن يحترموا هذا العالم المعقد والمبهم ( أي الطفل )
ولا يحكموا على عالمه المعقد بشيء . يجب عليهم أن يدفعوا الطفل إلى النشاط
والعمل بمحركاته لا بواسطة محركاتهم ، وبهذه الطريقة يستطيعون أن يوجدوا جوا
التفاهم ويبذروا فيه بذور الاعتماد على النفس والاستقلال » .
« لا نعني من هذا أن للطفل أن يمارس ما يشاء من رغبات وميول غير مناسبة . ولكن
عندما يدرك الطفل أنهم فهموه وعرفوا حقيقته فلا يسيء التصرف إلى قابلياته ،
انه يدرك حدوده وحدودنا . انكم قد علمتموه القواعد والآداب والعادات والتقاليد
والأعراف
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 712 .
( 2 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 17 ص 214 .
( 3 ) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 1079 .