أحدهما - حل العقدة النفسية .
والثانية - تخدير الأحاسيس .
إن المصاب بعقدة الحقارة يتخلص من الاضطراب والألم في كلتا الصورتين ، مع فارق
عظيم هو أنه في الصورة الأولى يكون قد تخلص من هذه العقدة تماماً ، بينما لا تزال
العقدة موجودة في الصورة الثانية لكن المصاب لا يشعر بها .
قد يلجأ العاجزون عن علاج عقدهم النفسية إلى الخمرة والمواد المخدرة الأخرى لكي
يستريحوا من عناء الألم لبضع ساعات ويتخلصوا من وطأة الاضطراب والقلق . . . ولكن ما ان
يزول أثر السكر يعود الألم والشعور بالحقارة إلى صاحبه ، مخيماً ، ومضيقاً الخناق
عليه .
« لما كان كل ألم معلولا لإدراك معين فيجب العمل على إزالة العلل الروحية
والجسمية التي توجب ذلك الإدراك أو إضعافها . ولذلك فإن أولى الوسائل التي
تستخدم في هذا السبيل عبارة عن المواد الكحولية والعقاقير المخدرة » .
« يجب أن نعلم بأن الاستمرار في تناول المخدرات يقلل من تأثيرها بالتدريج ،
بحيث لا تنتج الحساسية المطلوبة بعد
ذلك ، بل قد تؤدي هي إلى الآلام والاضطرابات المختلفة ، وتشرع من السير
العادي نحو الفناء » ( 1 ) .
« عندما نتعمق في هذه القضايا من وجهة نظر علم النفس نجد أن هؤلاء الأفراد
فاقدون للاعتماد على النفس . ومن البديهي أن الشخص الذي عرف نفسه واطلع على
الاستعدادات الباطنية المودعة عنده لا يرضى بأن يكون في عداد هؤلاء . إن هؤلاء
التعساء اصطدموا بموانع في حياتهم الاجتماعية وأصيبوا باليأس . وبدلا من أن
يلتمسوا الطريق الصحيح في حل المشاكل ومقاومتها
هامش
( 1 ) انديشه هاي فرويد ص 108 .