نجدهم يلجأون إلى المواد
الكحولية والخدرة ، والقمار ونحو ذلك . . . وهم يريدون أن ينسبوا عقدهم الروحية
وبعبارة أخرى فإن هؤلاء غير مستعدين للكفاح في ساحة الحياة فيفرون بكل جبن »
( 1 ) .
وهكذا نجد أن الانتقام ، والنقد اللاذع ، والانزواء ، والبحث عن عيوب الآخرينٌ
لإشاعتها ، وتناول الخمر . . . والأعمال المشابهة لذلك ، ردود فعل يظهرها المصابون
بعقدة الحقارة بغية تدارك ما هم عليه من النقص والضعة وإقناع أنفسهم بتبرير فشلهم .
ولكن شيئاً من ذلك لا يحل العقدة النفسية ، ولا يعالج الداء علاجاً قطعياً ، مضافاً
إلى أنه يتضمن أضراراً مادية ومعنوية للإنسان .
أفضل طرق المقاومة :
إن أفضل الطرق لمعالجة الشعور بالحقارة أن لا يندحر الإنسان أمامه ولا يخسر شخصيته
، بل يحاول التغافل عنه قدر الإمكان وأن يفكر بهدوء
ويجدّ لتنمية مواهبه واستغلالها حتى يبرز في جانب معين مفيد للمجتمع ، ويعيش حياة
ملؤها العز والفخار .
هناك أفراد ذوو عاهات عضوية كثيرون ، تناسوا النقص الذي فيهم وعملوا في سبيل تحقيق
غاياتهم بكل جد وإخلاص ، وذلك في ظل العلم والثقافة ، والجهد والنشاط وتوصلوا إلى
منازل رفيعة ودرجات سامية .
قال علي عليه السلام : « بالتّعب الشديد تدرك الدرجات الرفيعة والراحة الدائمة »
( 2 ) .
هامش
( 1 ) عقده حقارت ص 33 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 338 .