الآخرين ولكنه
يشتري لأطفالهم الذين كانوا أصغر منه سناً بعض اللُعب والدُمى . وتبين بعد ذلك
أن أبوي هذا الطفل كان لا يشتريان له وسائل اللعب في الصغر ، وهو الآن يريد
تدارك الحرمان الذي كان يلاقيه والظلم الذي كان يتجرعه بهذا الصورة » ( 1 ) .
يجب على الموسرين أن يوسعوا على أطفالهم إتباعاً منهم لتعاليم الإسلام ، ويعملوا
على تلبية رغباتهم وحاجاتهم الطبيعية فيحفظوا بذلك شخصيتهم من الإصابة بعقدة
الحقارة ، ويجنبّوا أنفسهم من ويلات الانتقام الناشئ من الشعور بالحرمان في الأمور
المعيشية .
السخرية والاستهزاء :
ان الوسيلة الأخرى من وسائل الانتقام والثأر لتدارك الانهيار الداخلي بالنسبة إلى
المصابين بعقدة الحقارة هو السخرية والاستهزاء والنقد اللاذع واللوم الشديد تجاه
الآخرين .
« إن التلميذ المتخلف في دروسه بسبب من إهماله أو قلة ذكائه ، ينتقم من
الآخرين بالإستهزاء منهم ورميهم بالنكات المشوبة بالسخرية . الكل يضحكون
ويلتفون حوله ، وهو يزداد مهارة وشهرة في المزاح ويتلذذ بالانتقام أكثر ،
فيتصور - خطأ - أن هذا اللذة التافهة تستطيع أن تحل محل أبسط نجاح » .
« من البديهي أن هذا الفرد لا يلتفت إلى الدافع إلى سلوكه هذا ، أي أنه لما
كان يعجز عن إحراز النجاح في أي فرع أو مهنة فهو يسخر من زملائه من حيث لا
يشعر ، ويرضي ضميره بذلك ، ولكنه لا يحصل على نتيجة سوى تحقير نفسه والحط من
منزلته في أنظار الآخرين . إن مما يؤسف له أن هذه النماذج ليست مقتصرة
هامش
( 1 ) ما وفرزندان ما ص 72 .