« إن شخصية رجل كهذا
مركبة من عدم الثبات ، وفقدان الاعتماد على النفس ، والحيرة والتردد ، ثم
الفرار من
الواقع والإلتجاء إلى الأحلام والخيالات ، والمخدرات » .
« ومن جهة أخرى فإن هذا الفرد يصبح فوضوياً وعابثاً ولكي يستر الشعور
بالحقارة في نفسه ، يمتهن قول الزور ويشعر بالاستعلاء ، ويتخذ المبالغة
والإفراط في كل شيء قدوة له في سلوكه » ( 1 ) .
قد يصاب الأطفال ، الشباب ، الشيوخ ، الرجال ، والنساء . . . وبصورة موجزة كل الطبقات
في الأعوام المختلفة من حياتهم بعقدة الحقارة من جهة أو عدة جهات . فإن لم تُحلّ تلك
العقدة الروحية ، واستأصلت تلك الحالة النفسية في روح الفرد بصورة مرض مزمن ، أدى
ذلك إلى عوارض وخيمة قد تنهي إلى الجنون .
وكما أن الخجل يؤدي إلى احمرار الوجه ، والخوف يبعث الصفرة في البشرة ، وبصورة
عامة تؤثر الحالات الروحية في الجسم ، كذلك عقدة الحقارة فإنها ضغط روحي مؤلم ،
وتتضمن ردود فعل مختلفة على جسم الإنسان .
رد فعل الحقارة :
إن كثيراً من مظاهر الضحك والبكاء ، والتواضع والتكبر ، والانتقام والتسامح ،
والانزواء والتظاهر ، والإكرام والتحقير ، والتقدم والتقهقر ، والنصح والموعظة ينبع
من عقدة الحقارة . وقد تصدر هذه الأفعال بصورة طبيعية تماماً بحيث لا يغفل الناس عن
أساسها النفسي فقط ، بل لا يعلم صاحبها عن أساس سلوكه المستند إلى عقدة الحقارة
أيضاً !
ولما كان الانتباه إلى الأفعال المؤدية إلى نشوء عقدة الحقارة مهماً جداً في
تربية الطفل ، فيلزم على الآباء والأمهات معرفة هذا الأمر النفسي الدقيق . . . هذا من
جهة . ومن جهة أخرى فإن شرح هذا الموضوع يفيد في
هامش
( 1 ) عقده حقارت ص 7 .