المناظر المنافية للعفة
:
من العوامل التي تؤدي إلى انحراف الميل الجنسي عن الصراط المستقيم للفطرة ،
الخواطر المستهجنة الحادثة في دور المراهقة ، ومشاهدة المناظر المنافية للعفة . إن
الغريزة الجنسية للشاب غير البالغ مجمدة بصورة طبيعية . فإن انسجمت التربية العائلية
التي يتلقاها وهذا الجمود ، ولم يواجه الطفل المناظر المثيرة ، فما بصورة طبيعية
بعيداً عن الاضطرابات الجنسية .
وعندما يبلغ ويظهر فيه الميل الجنسي فإنه يوجّه نحو الطريق الطبيعي المعدّ له ، أي
أن الفتاة تتجه نحو الشاب ، والشاب يتجه نحو الفتاة ، ولا يبقى مجال للشذوذ الجنسي
بعد ذلك .
« عندما تستيقظ غريزة الالتذاذ في مرحلة البلوغ بعد أن كانت راقدة ، وتتجه
إلى العالم الخارجي تجاول أن تتشبث بشيء حتى تجد به منفذاً لقدرتها الباطنية .
في هذه اللحظة الحاسمة تعمل الإرادة الواعية الطبيعية على إرشاد هذه الغريزة
إلى طريق سليم هو التكاثر والتناسل . ومن علائم إرشاد الطبيعة أن الرجل
والمرأة يشعران بتغير محسوس في أعظائهما التناسلية . إن الطبيعة تريد بهذه
العلائم أن تفهم الطرفين بضرورة سلوك الطريق الفطري السليم الذي هو عبارة عن
التناسل » .
« فإذا أدرك الشخص هذا القانون وانقاد إليه ، أي أن الرجل اقترب من المرأة ،
والمرأة اتجهت نحو الرجل حتى يبادر إلى عملهما الفطري والمنتج ، فإنه يمكن
القول بأن النمو الشهواني قد سار في طريق مستقيم ومنظم ، وصرفت القدرة
الغريزية في طريق طبيعي واعتيادي ، إن ملايين الاشخاص يسلكون هذا الخط المنظم
والطبيعي ، والذي يسميه فرويد بالانسجام المزدوج » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فرويد ص 66 .