، ويجدّون بكل شجاعة وبسالة لبقاء النسل
واستمرار التكاثر » ( 1 ) .
الميول المكبوتة :
والمظهر الآخر من عوارض الإثارة الجنسية عند الأطفال قبل بلوغهم ، العقد التي تنشأ
عند الكبار بسبب من كبت الميول في أيام الطفولة .
إن الطفل حر في أقواله وأفعاله قبل البلوغ ، لا يحاسبه القانون ولا المجتمع على
سلوكه . فإن كان أبواه عفيفين وكان المحيط التربوي طاهراً تربى على أحسن ما يرام ،
وعبر مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ باستقامة وسلام . أما إذا كان المحيط التربوي
فاسداً وكان أبواه غير عفيفين فإنه يتعرض للأخطار والمشاكل العديدة .
إنه يتأثر بمشاهدة الأعمال الفاسدة والحركات المنافية للعفة الصادرة من أبويه ،
فينشأ على الرذيلة والانحراف ، وسيكون إصلاحه بعد البلوغ صعباً جداً . . . عند ذاك
يكون معرضا للتلوث بالذنوب والجرائم والسيئات الخلقية .
ثم إن الأعمال المثيرة الصادرة من أبويه ، وكذلك المحيط الفاسد الذي يعيش فيه تؤدي
إلى إثارة الميل الجنسي عنده وهو بعد لم يبلغ . . . وطفل كهذا عندما يبلغ ويصبح عضواً
مستقلاً في المجتمع يلاقي مشاكل وصعوبات كثيرة ، ويواجه عقداً نفسية عديدة . . .
فمن حيث أنه نشأ على التربية الفاسدة في طفولته يرغب في أن يكون حراً في الاستجابة
لميوله وأهوائه ، لكن القيود الاجتماعية التي تلزمه بمراعاة المصالح العامة واتباع
المقررات العقلية تجبره على التخلي عن ميوله المنحرفة ، ولا شك أن هذا الفشل في
تحقيق حريته يؤدي إلى نشوء عقدة جنسية في روحه .
ومن جهة أخرى فإن إنساناً كهذا يتألم من الأعمال القبيحة التي أرتكبها قبل بلوغه ،
ولذلك يصاب بعقدة الحقارة . . . إنه يشعر بالضعة والدونية عندما
هامش
( 1 ) عقد حقارت ص 36 .