« تختلف سن اليأس عند النساء بحسب الظروف المختلفة . والدورة الشهرية تبدأ في
المناطق الحارة أسرع منها في المناطق الباردة . فمثلاً نجد في ( لابوني ) أنها
تبدأ في الثامنة عشرة ، في حين أنها تبدأ في ( الحبشة ) في التاسعة
أو العاشرة . لقد أثبتت التجارب الجديدة أنه كلما كان المناخ متغيراً كان هذا
العمل أسرع وقوعاً » ( 1 ) .
من هذا نجد أنه بينما تستطيع الفتاة الحبشية أن تلد طفلين أو أكثر ، فإن الفتاة
للابونية في نفس السن لم تر الدورة الشهرية بعد . هذا الاختلاف
بينهما يستند إلى ظروف البيئة والمحيط ، فليس بلوغ الحبشيات مبكراً ، ولا بلوغ
اللابونيات متخلفاً . إن المقصود بالبلوغ المبكر هو أن الولد أو البنت تبلغ قبل
الموعد الطبيعي المقرر لهما ، وتبدأ الهورمونات الجنسية بالافراز قبل أن يحين الوقت
الاعتيادي لذلك . وهذا نفسه نوع من أنواع المرض .
الاختلافات الهورمونية :
« بما أن البلوغ المبكر ناشئ من الاختلال الشديد في افراز الهورمونات ، فبالإمكان
تقديم يد العون إلى أكثر هؤلاء المرضى ، خصوصاً وأن قصر القامة ليس العارضة الوحيدة
للبلوغ المبكر ، بل إن الإختلالات التي تؤدي إلى النضج الجنسي السابق لأوانه خطيرة
جداً » ( 2 ) .
وقد يظهر الميل الجنسي عند الإنسان قبل موعده المقرر ولا يكون مستنداً إلى مرض ،
بل يعود إلى الإثارات التافهة والمناظر المهيجة التي نفذت إلى روح الطفل وسببت
النضج الجنسي المبكر .
« يقول موريس دبس : إن العوامل الروحية من قبيل مطالعة القضايا
هامش
( 1 ) چه ميدانيم ؟ بلوغ ص 30 .
( 2 ) هورمونها 15