حيز الوجود في
ظل التشجيع والاستحسان . وكأن الاستحسان والثناء يمنحان الأفراد طاقة جديدة ،
ويفتحان لهم طريق التعالي والتكامل .
« يقول أحد علماء النفس العظماء المعاصرين ، وهو ( ماكدوكل ) : ان جميع
الأطفال - دون استثناء - في حاجة إلى التشجيع وتحفيز الشعور بالاعتماد على
النفس أكثر من حاجتهم إلى الخشونة والعقوبة . ما أكثر الأطفال الذين ظلوا
جاهلين بالطاقات والمواهب المودعة فيهم على اثر فقدان المحفزات والمشجعات لهم
، في حين أن تذكيراً بسيطاً أصبح قادراً على إظهارها . إن الجانب الأعظم من
الإضطرابات الفكرية والعصبية للأطفال ناشئ من السلوك المصحوب بالشدة والغلظة
تجاههم ، هذه الأمراض العصبية تظل ملازمة للإنسان مدى العمر » ( 1 ) .
« إن الحاجة لاسترضاء خاطر الآخرين من ضرورات الحياة الاجتماعية . تذكروا
اللذة التي حصلتم عليها عندما أحرزتم
نجاحاً لأول مرة ولا قيتم تشجيعاً واستحساناً من والديكم ، أو عندما سمعتم
مديحاً من المعلمين في المدرسة » .
« إن استحسان الآخرين ومديحهم هو الأجر الذي يهوّن الصعوبات وينسي المتاعب .
إننا - صغاراً وكباراً ، وفي أي سن ومقام كنا - إذا كان ما فعلناه قد قوبل
بالاستحسان فقد توصلنا إلى الأجر الذي نستحقه ، ولا ريب في أن ذلك يبعث على
اللذة والسرور ، ويحثنا على الاستمرار حتى نهاية الطريق . إن الترغيب والتشيجع
ضروريان من أي شخص كانا ، وأينما حصلا . . خصوصاً إذا كانا صادرين من الأصدقاء
والزملاء والأقارب . وطبيعي أن يكون اهتمام البعض بالتشجيع أكثر من الآخرين ،
لكن من المستحيل أن يستغني أحد من تشجيع
هامش
( 1 ) عقده حقارت ص 17 .