والخلاصة أن الحياء الذي يمنع الفرد من ارتكاب الذنوب ويلعب دورا مهما في ضمان رعاية القوانين وتطبيقها من الصفات الفاضلة عند الانسان .
وكما ذكر الرسول الأعظم فان هذا النوع من الحياء يدل علي قوة العقل ومتانة الشخصية , وهو رمز الضمير الحر والإرادة الرصينة .
تنمية الحاء عند الطفل :
على الوالدين أن يعودا طفلهما على الحياء منذ الصغر وأن يفهماه قبح الذنب واستياء الناس وبهذا يستطيعا أن يقفا أمام انحرافه وخروجه علي القانون .
إن الحياء المذموم أي الخجل المفرط من الصفات الذميمة . وقد عبر الرسول الأعظم عن ذلك بحياء
الحمق والجهل .
إن عقدة الحقارة قد تنشأ من سوء التربية وقد تستند إلي العيوب الطبيعية أو النقائص الاجتماعية .
الخلاصة أن هناك عوامل وعللا كثيرة يمكن أن تؤدي إلى نشوء
عقدة الحقارة ، فتبعث الإنسان على الخجل المفرط والحياء التافه .
« إن جميع المظاهر الحقيقية أو المجازية للتحقير الذي يحسّ به الطفل في
اتصاله بالبيئة التي يعيش فيها يمكن أن تؤدي إلى نشوء هذه العقدة النفسية .
يقول الدكتور آلاندي في كتابه ( الطفل المجهول ) : إن قلة ذات اليد واشتمال
الملابس الرثة ، ووجود العاهات العضوية ، والمرض ، أو الشعور بالنقص في
الأسرة . . . كل ذلك من الأمور التي تلعب دوراً كبيراً في نشوء هذه العقدة وعلى
هذا فمن الضروري أن تعار أهمية بالغة إلى جميع هذه العوامل حتى لا تنشأ
الشخصية المنحرفة عند الأطفال ، لأن تغيير هذا الوضع الروحي في الفترات
التالية يفتقر إلى كفاح
الطفل بين الوراثة والتربية — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد تقي فلسفي
ص٢٤٨