عنيف ، وجهد متواصل » ( 1 ) .
إن الجانب الكبير من الأمراض النفسية والشعور بالحقارة ناشىء من سوء التربية في
دور الطفولة ، فقد يترك السلوك الأهوج للوالدين في نفوس الأطفال أثراً سيئاً إلى
درجة أنه يصيبهم بالضعة والدونية ، ويظلون يتجرعون النتائج الوخيمة لذلك مدى العمر
!
إن أفضل الأساليب المقترحة لوقاية نشوء هذا المرض هو التربية الصحيحة . على
الوالدين أن يعدّا الأطفال منذ الأشهر الأولى لتربية سليمة ورعاية دقيقة حتى لا
يصابوا بعقدة الحقارة أصلاً .
« بالرغم من أن جميع حركات الطفل انعكاسيه في بداية الأمر . . . ( الضحك ، البكاء
، الأكل ، المشي ، التكلم ) فإنه يجب تنظيم هذه الإنعكاسات . إن كيفية رعاية
الوالدين وتغذيتهما لأطفالهما توضح لنا هل أنهما مربيان أم لا . أما أنه هل
يجب تطوير الحركات الإنعكاسية وإخضاعها ٌ نعم ، ومنذ الأيام الأولى يجب أن
تبدأ هذه التربية . ان البكاء والعويل والتزمت كل ذلك يتصل اتصالاً وثيقاً
بالرقابات الأولية ، فإن كانت منحرفة أدت إلى نشوء الطفل على الأخلاق الذميمة
والصفات الشريرة » ( 2 ) .
المدح والثناء :
من الميول الفطرية عند الإنسان ، والتي تظهر منذ أولى أدوار الطفولة وتظل تلازمه
مدى العمر ، الرغبة في المدح والثناء من قبل الآخرين . إن كل صغير وكبير يتوقع أن
يلاقي استحساناً ومديحاً من قبل الأصدقاء والزملاء في الانتصارات التي يحرزها في
الحياة ، والتقدم الذي يناله في كل مرحلة .
إن الإستعدادت الباطنية للأفراد تصل إلى مرحلة الفعلية ، وتخرج إلى
هامش
( 1 ) ما وفرزندان ما ص 58 .
( 2 ) جه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 65 .