" عن الصادق عليه السلام عن أبيه : قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن
المعصية إذا عمل بها العبد سراً لم تضرّ إلا عاملها ، وإذا عمل بها علانية ولم يعير
عليه أضرّت بالعامة » ( 1 ) .
المجتمع الذي في العفة والامتناع عن العلاقات الجنسية غير المشروعة خرافة وجموداً
، ويعتبر الحرية في العلاقات غير المشروعة مثالاً للتقدم والوعي ! ! !
المجتمع الذي يعتبر الأمانة والصدق علامة البلادة والحماقة ، ويرى في الإرتشاء
والكذب والتزوير سنداً للكفاءة والنجاح ! ! !
المجتمع الذي لا يرى قبحاً في شرب الخمر والقمار ! ! !
في هذا المجتمع لا يوجد معنى للحياء ومراقبة الأفكار العامة ، ولا يجد المجرم نفسه
خوفاً من اللوم والتقريع ولا خشية من الاستنكار والإستهجان .
إن كل ذنب في المجتمع ، يشبه داء خطيراً يتضمن بين طياته مشاكل كبيرة لأفراده .
ولكن المصيبة العظمى تتمثل في عدم اعتبار المجتمع ذلك العمل قبيحاً ، وعدم اعتبار
المرتكب له مستحقاً للعقوبة واللوم . فمن البديهي أنه في هذه الحالة يسير المجتمع
نحو الهاوية ، ولا يمر زمن طويل حتى تظهر الآثار الوخيمة لتلك النظرة الخاطئة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 26 .