تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطفل بين الوراثة والتربية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
" عن الصادق عليه السلام عن أبيه : قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن المعصية إذا عمل بها العبد سراً لم تضرّ إلا عاملها ، وإذا عمل بها علانية ولم يعير عليه أضرّت بالعامة » ( 1 ) . المجتمع الذي في العفة والامتناع عن العلاقات الجنسية غير المشروعة خرافة وجموداً ، ويعتبر الحرية في العلاقات غير المشروعة مثالاً للتقدم والوعي ! ! ! المجتمع الذي يعتبر الأمانة والصدق علامة البلادة والحماقة ، ويرى في الإرتشاء والكذب والتزوير سنداً للكفاءة والنجاح ! ! ! المجتمع الذي لا يرى قبحاً في شرب الخمر والقمار ! ! ! في هذا المجتمع لا يوجد معنى للحياء ومراقبة الأفكار العامة ، ولا يجد المجرم نفسه خوفاً من اللوم والتقريع ولا خشية من الاستنكار والإستهجان . إن كل ذنب في المجتمع ، يشبه داء خطيراً يتضمن بين طياته مشاكل كبيرة لأفراده . ولكن المصيبة العظمى تتمثل في عدم اعتبار المجتمع ذلك العمل قبيحاً ، وعدم اعتبار المرتكب له مستحقاً للعقوبة واللوم . فمن البديهي أنه في هذه الحالة يسير المجتمع نحو الهاوية ، ولا يمر زمن طويل حتى تظهر الآثار الوخيمة لتلك النظرة الخاطئة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 26 .
الطفل بين الوراثة والتربية — صفحة 245 | الشيخ محمد تقي فلسفي / السيد فاضل الحسيني الميلاني / الميلاني