أمارات عقدة
الحقارة ، ويجب البحث عن أساسه في أسلوب التربية الخاطئ المتخذ في دور
الطفولة . إن الطفل الذي كان يرى نفسه قرة عين والديه ، عندما يكبر ويصبح
رجلاً كاملاً يجب أن يكون في جميع نواحي الحياة محبوباً من غير علة ومحترماً
لدى الجميع . فعندما يرى أنه لم يُعتن به ، يفقد الهدوء والاستقرار ، ويختل ما
صفا من فكره ، فإما أن يلتجئ إلى الانتحار ، وإما أن يبغض الآخرين . إن عقدة
الحقارة التي تنشأ في الناس بهذه الظاهرة مصيبة عظيمة للمجتمع » ( 1 ) .
3 - يقول ( ريموند بيج ) : « يجب أن ننبه على بعض الأخطاء في
السنين الأولى من حياة الطفل . وأكثرها شيوعاً هو الأسلوب الذي يؤدي إلى غرور
الطفل وأنانيته إن المحبة بدون سبب في الأيام الأولى هي التي تسبب غرور الطفل
وأنانيته » .
« إن الآباء والأمهات يأملون في الطفل النجاح والسعادة طبعاً ، ولهذا فهم
يرأفون به أشد الرأفة ، ويتملقون له ويبعدون كل عقبة أو مشكلة حتى لو كانت
تافهة عن طريقه . . . وكلما كبر الطفل حاولوا تهيئة وسائل اللعب المناسبة له . إن
هذه الأعمال تستوجب الاستحسان في الظاهر . أما في الباطن فإن الخطر الكامن
وراءها موحش جداً » .
« إن الفرد الناشئ في ظل الرأفة الزائدة لا يطيق المقاومة أمام تقلبات
الحياة ، ولا يستطيع الصراع معها » ( 2 ) .
4 - يستشهد ( الفرد آدلر ) العالم النفسي الشهير ، وزعيم المدرسة الفردية في
علم النفس بامرأة « انتحرت لسبب تافه هو أن جارها كان يُعلي صوت المذياع ،
ولم يهتم باستنكارها المستمر . وأخيراً
هامش
( 1 ) عقد حقارت ص 27 .
( 2 ) ما وفرزندان ما ص 39 .