وعلاوة على ذلك فإنه أكد على مراعاة الآداب العامة والاخلاق الفاضلة مع ذوي
العاهات والنقائص . فالمسلم الواقعي لا يحتقر ولا يهين بلسانه وحركاته أحداً ، ولا
يؤلم قلب شخص أصلا . فعن الإمام الصادق عليه السلام : « إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن
كما يسكن الظمآن إلى الماء البارد » ( 1 ) .
الاسم القبيح :
والعلة الأخرى من علل الشعور بالحقارة التي تبدأ من دور الطفولة ومن الممكن أن
تكون سبباً لنشوء عقدة الحقارة والتعاسة : الاسم القبيح ، واللقب الكريه . إن الاسم
الذي يضعه الوالدان للطفل يبقى معه إلى آخر لحظة من حياته ، فلو كان قبيحاً ومنكراً
كان سبباً لإيذائه في كل آن ، ومعرضاً إياه لسخرية الأطفال والكبار واستهزائهم به .
يحب كل فرد أن يكون جميل الوجه ، حسن الهندام ، متزن الملامح ، نظيف الملابس ، حتى
لو التقط مصور صورة جميلة له طبع منها ماءة نسخة أو تزيد ، ووزعها على جميع أصدقائه
للتذكار . . . وبالعكس لو أخذت له صورة مشوشة لم يسمح بطبعها وليس ذلك فحسب ، بل إنه
يسعى لتحطيم الزجاجة السوداء ، كي يمحو هذا الأثر السيء تماماً . . .
وكذلك عندما يريد أن يطبع بطاقة شخصية فإنه يصرف مبلغاً من النقود في سبيل
أن يكون الخط جميلاً ، والكليشة واضحة ، والورق صقيلاً إلى غير ذلك من المحسنات . . .
ثم يطبع على ذلك آلاف النسخ .
كل هذا يدلنا على أن الجمال من أهم عوامل المحبة ، وهو رمز السعادة والنجاح .
الاسم الجميل :
من المظاهر المهمة لدى كل انسان اسمه واسم عشيرته . فكما أن صورة
هامش
( 1 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 247 .