قبيحة قد يؤدي ذكرها والتصريح بها
في هذا المجلس المزدحم إلي السأم والضجر بالنسبة إلى البعض ، ولكني أذكر على سبيل
التمثيل نموذجاً من أهل القرى والأرياف .
هناك بعض العوائل في الأرياف تسمى المولود الجديد باسم اليوم الذي ولد فيه كالجمعة
والسبت . فإن بقي هذا الطفل إلى آخر عمره في القرية يشتغل بالرعي فلا شيء عليه ، أما
لو دخل المدرسة وهاجر إلى المدينة ، ثم مارس الحياة الجامعية وحصل على شهادة علمية
ونال مقاماً فإن ذلك الاسم القبيح يلازمه ويولد فيه عقدة الحقارة ، وكلما نادوه
باسم ( جمعة ) أو ( سبت ) تألم لذلك بلا شك .
اختيار الاسم :
من الحقوق الدينية للأولاد على الآباء أن يختاروا لهم أسماء جميلة غير مستهجنة .
وقد ورد الحث على هذا في الروايات كثيراً :
1 - قال النبي صلّى الله عليه وآله : « من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن
أدبه » ( 1 ) .
2 - قال رجلٌ : يا رسول الله ما حق ابني هذا ؟ قال : « تحسن اسمه وأدبه ، وتضعه
موضعاً حسناً » ( 2 ) .
3 - في حديث آخر عن النبي صلّى الله عليه وآله : « من حق الولد على والده ثلاثة :
يحسن اسمه ، ويعلمه الكتابة ، ويزوجه إذا بلغ » ( 3 ) .
4 - عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « أول ما يبرّ الرجل ولده ، أن يسميه باسم
حسن . فليحسن أحدكم اسم ولده » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري .
( 2 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 114 .
( 3 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 5 ص 115 .
( 4 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 6 ص 18 .