ومن بنى جشم بن الخزرج ، ثم من بنى سلمة : الجد بن قيس ، وهو الذي
يقول : يا محمد ، ائذن لي ولا تفتني . فأنزل الله تعالى فيه : { ومنهم من يقول :
ائذن لي ولا تفتني ، ألا في الفتنة سقطوا ، وإن جهنم لمحيطة بالكافرين -
49 من سورة التوبة } إلى آخر القصة .
ومن بنى عوف بن الخزرج : عبد الله بن أبي ابن سلول ، وكان رأس
المنافقين ، وإليه يجتمعون ، وهو الذي قال : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن
الأعز منها الأذل ، في غزوة بنى المصطلق ، وفى قوله ذلك نزلت سورة المنافقين
بأسرها ، وفيه وفى وديعة - رجل من بنى عوف - ومالك بن أبي قوقل ،
وسويد ، وداعس ، وهم من رهط عبد الله بن أبي ابن سلول ، وعبد الله بن أبي
ابن سلول ، فهؤلاء النفر من قومه الذين كانوا يدسون إلى بنى النضير حين
حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن أثبتوا ، فوالله لئن أخرجتم لنخرجن
معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ، وإن قوتلتم لننصرنكم ، فأنزل الله تعالى فيهم :
{ ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لأخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب
لئن أخرجتم لنخرجن معكم ، ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ، وإن قوتلتم
لننصرنكم ، والله يشهد إنهم لكاذبون } ، ثم القصة من السورة حتى انتهى
إلى قوله : { كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر ، فلما كفر قال إني
برئ منك ، إني أخاف الله رب العالمين - 11 و 16 من سورة الحشر } .
من أسلم من أحبار يهود نفاقا
قال ابن إسحاق : وكان ممن تعوذ بالاسلام ودخل فيه مع المسلمين وأظهره
وهو منافق ، من أحبار يهود .
من بنى قينقاع : سعد بن حنيف ، وزيد بن اللصيت ، ونعمان بن أوفى
ابن عمرو ، وعثمان بن أوفى ، وزيد بن اللصيت : الذي قاتل عمر بن الخطاب
السيرة النبوية — صفحة 369
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٦٩