إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما - 107 من سورة النساء } ، وقزمان :
حليف لهم .
قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يقول : إنه لمن أهل النار ، فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا
حتى قتل بضعة نفر من المشركين ، فأثبتته الجراحات ، فحمل إلى دار بنى ظفر
فقال له رجال من المسلمين : أبشر يا قزمان ، فقد أبليت اليوم ، وقد أصابك
ما ترى في الله ، قال : بماذا أبشر ، فوالله ما قاتلت إلا حمية عن قومي ، فلما
اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته ، فقطع به رواهش يده ،
فقتل نفسه .
قال ابن إسحاق : ولم يكن في بنى عبد الأشهل منافق ولا منافق يعلم ،
إلا أن الضحاك بن ثابت ، أحد بنى كعب ، رهط سعد بن زيد ، قد كان يتهم
بالنفاق وحب يهود . قال حسان بن ثابت :
من مبلغ الضحاك أن عروقه * أعيت على الاسلام أن تتمجدا
أتحب يهدان الحجاز ودينهم * كبد الحمار ، ولا تحب محمدا ؟
دينا لعمري لا يوافق ديننا * ما استن آل في الفضاء وخودا
وكان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته - فيما بلغني - ومعتب
ابن قشير ، ورافع بن زيد ، وبشر ، وكانوا يدعون بالاسلام ، فدعاهم رجال من
قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فدعوهم إلى الكهان ، حكام أهل الجاهلية ، فأنزل الله عز وجل فيهم : { ألم
تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ، وقد أمروا أن يكفروا به ، ويريد
الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا - 60 من سورة النساء } إلى آخر القصة .
ومن الخزرج ، ثم من بنى النجار : رافع بن وديعة ، وزيد بن عمرو ،
وعمرو بن قيس ، وقيس بن عمرو بن سهل .
السيرة النبوية — صفحة 368
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٦٨