قال : فما كان أبوك يصنع بك ؟ قالت : كان يفرش لي الديباج ، ويلبسني
الحرير ، ويطعمني المخ ، ويسقيني الخمر ، قال : أفكان جزاء أبيك ما صنعت
به ؟ أنت إلى بذلك أسرع ، ثم أمر بها فربطت قرون رأسها بذنب فرس ، ثم
ركض الفرس حتى قتلها ، ففيه يقول أعشى بنى قيس بن ثعلبة :
ألم تر للحضر إذ أهله * بنعمى ، وهل خالد من نعم ؟
أقام به شاهبور الجنود * حولين تضرب فيه القدم
فلما دعا ربه دعوة * أناب إليه فلم ينتقم
وهذه الأبيات في قصيدة له .
وقال عدى بن زيد في ذلك :
الحضر صابت عليه داهية * من فوقه أيد مناكبها
ربية لم توق والدها لحينها إذ أضاع راقبها
إذ غبقته صهباء صافية * والخمر وهل يهيم شاربها
فأسلمت أهلها بليلتها * تظن أن الرئيس خاطبها
فكان حظ العروس إذ جشر الصبح دماء تجرى سبائبها
وخرب الحضر واستبيح ، وقد * أحرق في خدرها مشاجبها
وهذه الأبيات في قصيدة له .
ذكر ولد نزار بن معد
قال ابن إسحاق : فولد نزار بن معد ثلاثة نفر : مضر بن نزار ، وربيعة بن
نزار ، وأنمار بن نزار .
قال ابن هشام : وإياد بن نزار ، قال الحارث بن دوس الأيادي ، ويروى
لأبي داود الأيادي ، واسمه جارية بن الحجاج :
وفتو حسن أوجههم * من إياد بن نزار بن معد
السيرة النبوية — صفحة 48
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٨