وكسرى إذ تقسمه بنوه * بأسياف كما اقتسم اللحام
تمخضت المنون له بيوم * أنى ، ولكل حاملة تمام
فلما بلغ ذلك باذان بعث بإسلامه وإسلام من معه من الفرس إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم . فقالت الرسل من الفرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إلى
من نحن يا رسول الله ؟ قال : أنتم منا وإلينا أهل البيت .
قال ابن هشام : فبلغني عن الزهري أنه قال : فمن ثم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : سلمان منا أهل البيت .
قال ابن هشام : فهو الذي عنى سطيح بقوله : " نبي زكى ، يأتيه الوحي من
قبل العلى " والذي عنى شق بقوله : " بل ينقطع برسول مرسل ، يأتي بالحق
والعدل ، من أهل الدين والفضل ، يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل " .
قال ابن إسحاق : وكان في حجر باليمن - فيما يزعمون - كتاب الزبور
كتب في الزمان الأول : " لمن ملك ذمار ؟ لحمير الأخيار ، لمن ملك ذمار ؟
للحبشة الأشرار ، لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأحرار ، لمن ملك ذمار ؟ لقريش
التجار " . وذمار : اليمن أو صنعاء .
قال ابن هشام : ذمار : بالفتح ، فيما أخبرني يونس [ النحوي ] .
قال ابن إسحاق : وقال الأعشى أعشى بنى قيس بن ثعلبة في وقوع ما قال
سطيح وصاحبه :
ما نظرت ذات أشفار كنظرتها * حقا كما صدق الذئبي إذ سجعا
وكانت العرب تقول لسطيح : الذئبي ، لان سطيح بن ربيعة بن مسعود بن
مازن بن ذئب .
قال ابن هشام : وهذا البيت في قصيدة له .
السيرة النبوية — صفحة 46
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٦