ورواه لي عن المفضل الضبي قوله :
" يوم ينادون آل بربر واليكسوم "
وهذا الذي عنى سطيح بقوله : " يليه إرم ذي يزن ، يخرج عليهم من عدن ،
فلا يترك أحدا منهم باليمن " . والذي عنى شق بقوله : " غلام ليس بدني ولا
مدن ، يخرج عليهم من بيت ذي يزن " .
ذكر ما انتهى إليه أمر الفرس باليمن
قال ابن إسحاق : فأقام وهرز والفرس باليمن ، فمن بقية ذلك الجيش من
الفرس الأبناء الذي باليمن اليوم ، وكان ملك الحبشة باليمن - فيما بين أن دخلها
أرياط إلى أن قتلت الفرس مسروق بن أبرهة وأخرجت الحبشة - اثنتين وسبعين
سنة ، توارث ذلك منهم أربعة : أرياط ، ثم أبرهة ، ثم يكسوم بن أبرهة ، ثم
مسروق بن أبرهة . قال ابن هشام : ثم مات وهرز فأمر كسرى ابنه المرزبان بن
وهرز على اليمن ، ثم مات المرزبان فأمر كسرى ابنه التينجان بن المرزيان على
اليمن ، ثم مات التينجان ، فأمر كسرى ابن التينجان على اليمن ، ثم عزله وأمر
باذان ، فلم يزل باذان عليها حتى بعث الله محمدا [ النبي ] صلى الله عليه وسلم .
فبلغني عن الزهري أنه قال : كتب كسرى إلى باذان : إنه بلغني أن
رجلا من قريش خرج بمكة يزعم أنه بنى ، فسر إليه فاستتبه ، فإن تاب وإلا
فابعث إلى برأسه ، فبعث باذان بكتاب كسرى إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فكتب إليه رسول صلى الله عليه وسلم : إن الله قد وعدني أن يقتل
كسرى في يوم كذا من شهر كذا ، فلما أتى باذان الكتاب توقف لينظر ،
وقال : إن كان نبيا فسيكون ما قال ، فقتل الله كسرى في اليوم الذي قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال ابن هشام : [ قتل ] على يدي ابنه شيرويه ،
وقال خالد بن حق الشيباني :