مئونة عدوهم ، فقالوا في ذلك أشعارا يذكرون فيها ما صنع الله بالحبشة ، وما رد
عن قريش من كيدهم .
فقال عبد الله بن الزبعرى بن عدي بن قيس بن عدي بن سعد بن سعيد
ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر :
تنكلوا عن بطن مكة إنها * كانت قديما لا يرام حريمها
لم تخلق الشعرى ليالي حرمت * إذ لا عزيز من الأنام يرومها
سائل أمير الحبش عنها ما رأى * ولسوف ينبي الجاهلين عليهما
ستون ألفا لم يؤوبوا أرضهم * ولم يعش بعد الإياب سقيمها
كانت بها عاد وجرهم قبلهم * والله من فوق العباد يقيمها
قال ابن إسحاق : يعنى ابن الزبعرى بقوله :
* ولم يعش بعد الإياب سقيمها *
أبرهة ، إذا حملوه معهم حين أصابه ما أصابه حتى مات بصنعاء .
وقال أبو قيس بن الأسلت الأنصاري ثم الخطمي ، واسمه صيفي - قال
ابن هشام : أبو قيس : صيفي بن الأسلت بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس
ابن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس :
ومن صنعه يوم فيل الحبو * ش إذ كلما بعثوه رزم
محاجنهم تحت أقرابه * وقد شرموا أنفه فانخزم
وقد جعلوا سوطه مغولا * إذا يمموه قفاه كلم
فولى وأدبر أدراجه * وقد باء بالظلم من كان ثم
فأرسل من فوقهم حاصبا * فلفهم مثل لف القزم
تحض على الصبر أحبارهم * وقد ثأجوا كثؤاج الغنم
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له . والقصيدة أيضا تروى لامية
ابن أبي الصلت .
السيرة النبوية — صفحة 38
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٨