قال ابن إسحاق : وقال أبو قيس بن الأسلت أيضا :
فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا * بأركان هذا البيت بين الأخاشب
فعندكم منه بلاء مصدق * غداة أبى يكسوم هادي الكتائب
كتيبته بالسهل تمسي ورجله * على القاذفات في رؤوس المناقب
فلما أتاكم نصر ذي العرش ردهم * جنود المليك بين ساف وحاصب
فولوا سراعا هاربين ولم يؤب * إلى أهله ملحبش غير عصائب
قال ابن هشام : أنشدني أبو زيد الأنصاري قوله :
* على القاذفات في رؤوس المناقب *
وهذه الأبيات في قصيدة لأبي قيس سأذكرها في موضعها إن شاء الله .
وقوله : " غداة أبى يكسوم " يعنى أبرهة ، كان يكنى أبا يكسوم .
قال ابن إسحاق : وقال طالب بن أبي طالب بن عبد المطلب :
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس * وجيش أبى يكسوم إذ ملئوا الشعبا
فلولا دفاع الله لا شئ غيره * لأصبحتم لا تمنعون لكم سربا
قال ابن هشام : وهذان البيتان في قصيدة له في يوم بدر سأذكرها في
موضعها إن شاء الله تعالى .
قال ابن إسحاق : وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي في شأن الفيل ،
ويذكر الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام - قال ابن هشام : تروى لامية بن أبي
الصلت بن أبي ربيعة الثقفي -
إن آيات ربنا ثاقبات * لا يماري فيهن إلا الكفور
خلق الليل والنهار ، فكل * مستبين حسابه مقدور
ثم يجلو النهار رب كريم * بمهاة شعاعها منشور
حبس الفيل بالمغمس حتى * ظل يحبو كأنه معقور
لازما حلقة الجران كما قطر من صخر كبكب محدور
السيرة النبوية — صفحة 39
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٩