الأمثال ، وهو قولهم : ما يعرف قبيلا من دبير . أي لا يعرف ما أقبل مما أدبر ،
قال الكميت بن زيد :
تفرقت الأمور بوجهتيهم * فما عرفوا الدبير من القبيل
وهذا البيت في قصيدة له . ويقال : إنما أريد بهذا [ القبيل ] الفتيل ، فما
فتل إلى الذراع فهو القبيل ، وما فتل إلى أطراف الأصابع فهو الدبير ، وهو من
الاقبال والادبار الذي ذكرت . ويقال : فتل المغزل . فإذا فتل [ المغزل ] إلى
الركبة فهو القبيل ، وإذا فتل إلى الورك فهو الدبير . والقبيل [ أيضا ] : قوم
الرجل . والزخرف : الذهب . والمزخرف : المزين بالذهب . قال العجاج :
من طلل أمسى تخال المصحفا * رسومه والمذهب المزخرفا
وهذان البيتان في أرجوزة له . ويقال أيضا لكل مزين : مزخرف .
قال ابن إسحاق : وأنزل عليه في قولهم : انا قد بلغنا أنك إنما يعلمك
رجل باليمامة ، يقال له الرحمن ، ولن نؤمن به أبدا : { كذلك أرسلناك في أمة
قد خلت من قبلها أمم لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك ، وهم يكفرون
بالرحمن ، قل هو ربى لا إله إلا هو ، عليه توكلت وإليه متاب - 30 من
سورة الرعد } .
وأنزل عليه فيما قال أو جهل بن هشام ، وما هم به : { أرأيت الذي ينهى *
عبدا إذا صلى * أرأيت إن كان على الهدى * أو أمر بالتقوى * أرأيت
إن كذب وتولى * ألم يعلم بأن الله يرى * كلا لئن لم ينته
لنسفعا بالناصية * ناصية كذابة خاطئة * فليدع ناديه * سندع الزبانية *
كلا لا تطعه واسجد واقترب - 9 إلى 19 من سورة العلق }
قال ابن هشام : لنسعفا : لنجذبن ولنأخذن . قال الشاعر :
قوم إذا سمعوا الصراخ رأيتهم * من بين ملجم مهره أو سافع
والنادي : المجلس الذي يجتمع فيه القوم ويقضون فيه أمورهم ، وفى كتاب
السيرة النبوية — صفحة 204
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٢٠٤